جديد الموقع
توجيه الطفل

الاطفال هم اجمل مافي الحياة ولكن هل سألنا أنفسنا يوما حول تربيتنا لابنائنا ؟ هل نحن على الطريق الصحيح ؟ هل نلبي لهم جميع احتياجاتهم وحصلنا على افضل النتائج منهم ؟ هل قمنا بحرمانهم بغرض تربيتهم فوصلنا لنتائج أسوأ ؟؟  في السطور القليلة القادة سوف نقوم باعطاء النصائح من خلال ذكر مواقف ومنها يستنبط النتيجة التي يجب مراعاتها اثناء تربيتنا لابنائنا فهم أغلى مانملك .

في البداية كان هناك طفلة في الصف الثاني الابتدائي تقريبا وقد ذهبت لتشتري من مقصف المدرسة وقامت باعطاء البائعة في المقصف مبلغ 600 ريال وقالت لها اريد حلوى فنظرت اليها البائعة وقالت لها من اعطاكي هذا المال يا حبيبتي فقالت لها الطفلة ببراءة , انا اخذتها من الدرج مثل أمي عندما تحب شراء بعض الاشياء تأخذ المال وتشتري , وعند استدعاء ولي الامر اتضح ان الفتاة الصغيرة منذ ان  كبرت لم تشتري لنفسها شيئا قط وكان كل شئ متوفرا لها ( بيبسي – شوكولا – حلوى .. الخ ) فكانت الطفلة تعاني من شيئ اسمه ” حرمان الشراء والتعامل ” .

احيانا تجد بعض الاطفال في الاسواق مثلا يحبون ان يقومو هم باعطاء المال للبائع بدلا عن الام او الاب , فالاطفال الصغار دائما لديهم رغبة بالاحتكاك الحقيقي بالمجتمع والرغبة والفضول الكبير في الاستقلال والاعتماد على الذات ولكن نحن الاباء نقتل لديهم هذا الشعور وينصح علماء النفس بترك الاطفال يعتمدون قليلا على أنفسهم ومنحهم الثقة لكي يعتمدوا على أنفسهم .

طفل عنده 10 سنوات كان والده قد تشاجر مع عمه وعندما حل العيد لم يقم اي من الاخر بزيارة الثاني وكان الفتى في ثالث ايام العيد ذهب اهله ليوقظوه من النوم فوجدوه قد ترك لهم رسالة قائلا لن أعود الى المنزل الا اذا تصالح والدي وعمي وقد اخذ هذا الفتى مبلغا كبيرا من المال , الشاهد من هذا الامر الابناء ليسو دائما صغارا بالمعنى الذي نعرفه ولكن قد يكونون صغيرين ولكن يدركون جيدا ما يحدث حولهم فيجب عليك أن تتحدث ما طفلك وابنك او ابنتك وتشرح له وتحاول دوما ان تخبره بلغة سهلة انه قد كبر , احد علماء النفس تكلم عن شيئ اسمه فيتامين N  وقال بانه فيتامين النقص لدى الاطفال اي ان هناك اشياء يعاني منها الاطفال عند نقصها لديهم وقال بأن هذا الفيتامين موجودا ايضا لدى الاباء والمجتمع ثم شرح مثالا بان هناك ابا اعطى ولده كل شئ وقام بتلبية كل رغباته واعتقد بأنه سيكون سعيدا بهذا الشكل ولكن ما قد حدث هو ان الولد أصبح عدوانيا بشكل اكبر وعصبي جدا مع الاطفال من هم في مثل سنه و أصبح يطلب الاشياء بشكل متزايد غير مستشعرا قيمة الاشياء التي يحصل عليها , يطلق على هذا المرض اسم مرض اشباع الرغبات .

يتحول الطفل من طفل يجب ان يؤدي شيئا او عملا مقابل ما يحصل عليه ولكنه يصبح كثير البكاء والغضب من اجل تلبية رغباته والمشكلة هو تنفيذها له بكل بساطة حتى نتخلص من صداع البكاء ونكون بهذه الطريقة قد علمناهم انهم يستطيعون امتلاك كل مايرغبون فقط ابك وستحصل بدون مقابل على ماتريد .

في زمن الخمسينات كانت الاطفال تمتلك عقولا أفضل من الان بسبب انهم كانو يأخذون على اقل ما يطلبونه وبرغم هذا تجد ان اطفال اليوم معدل الاكتئاب لديهم قد زاد بسبب تساهل الاباء في تلبية حاجتهم , بالاضافة الى ان الاطفال هؤلاء يكونو جافين وانانيين الطباع عكس الاطفال الاخرى .

الطفل خامة نظيفة نحن من يلوثها  فالطفل دائما يحتاج الى توجيه وحماية الاب وحنان الام يحتاجون لكي يسمعو لا اكثر من ” نعم ”  خاصة عندما يطلبون اشياء غريبة او هي بالغعل لديهم وليسو في حاجة اليها .

يجب ان يتعلم الاطفال الصغار الحصول على الاشياء بمقابل حتى يتعلمو تحمل المسئولية وان مايحتاجونه يحتاج الى تعب وعمل وليس مجرد البكاء لكي يحصلو عليها .

هناك قاعدة صغيرة يجب ان نحرص عليها في تعاملاتنا مع اطفالنا وتربيتهم وهي ان نحول عالمهم المثالي الذي يعيشون فيه بتلبيتنا لهم 100% من احتياجاتهم الى عالم نلبي لهم فقط 25% من احتياجاتهم  , وليس معنى هذا ان نقول ” لا ” طوال الوقت او نقول نعم طوال الوقت ولكن الوسطية والاعتدال في كل شيئ مطلول .